قضية مروة بوغاشيش تعود للواجهة في الجزائر بعد العثور على جثة مجهولة بقسنطينة

قضية مروة بوغاشيش تعود للواجهة في الجزائر بعد العثور على جثة مجهولة بقسنطينة
الأربعاء، 25 يونيو 2025

في مشهد أعاد إلى الواجهة مأساة اختفاء الطفلة الجزائرية مروة بوغاشيش، التي فقدت منذ أكثر من شهر، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بخبر العثور على جثة فتاة مقطعة الأوصال في منطقة جبل الوحش بولاية قسنطينة، وهي منطقة لا تبعد كثيرًا عن منزل عائلتها. هذا التطور المأساوي أعاد القلق إلى قلوب الجزائريين، وأشعل من جديد التساؤلات المؤلمة حول مصير مروة.

جثة مجهولة... ومخاوف متجددة

الأنباء الأولية تحدثت عن العثور على جثة في حالة متقدمة من التحلل، مقطعة في منطقة جبلية وعرة، ما أثار موجة من الهلع والخوف، خصوصًا بعدما ربط كثيرون هذا الاكتشاف المروع بقضية الطفلة المفقودة مروة بوغاشيش، ذات الـ13 ربيعًا، التي اختفت في ظروف غامضة منذ 22 مايو 2025، عقب أدائها آخر امتحان في المرحلة الدراسية.

سرعان ما انتشرت الصور والتكهنات، وبدأت صفحات محلية على مواقع التواصل في قسنطينة تتداول الأنباء على أنها "العثور على مروة"، ما زاد من حدة التوتر والقلق لدى الرأي العام، خاصة في ظل غياب تأكيد رسمي مباشر حول هوية الجثة المكتشفة.

الفتاة المفقودة بالجزائر مروة بوغاشيش

والد مروة يخرج عن صمته

وفي خضم سيل الشائعات المتداولة، خرج والد مروة عن صمته ليوضح الحقيقة. وفي تصريح لموقع "العربية.نت"، أكد الأب المكلوم أن الجثة التي عُثر عليها ليست تعود لابنته، مشيرًا إلى أن هذه "مجرد إشاعات ومعلومات غير دقيقة". وأضاف بحزن:

"نحن لا نعرف شيئًا عن ابنتنا حتى الآن... ولا تزال عمليات البحث جارية بمشاركة الجهات الأمنية وأفراد العائلة."

تصريحات والد مروة جاءت لتوضح الصورة، لكنها لم تساهم في تهدئة القلق الشعبي المتزايد، خصوصًا أن اختفاء فتاة صغيرة في ظروف غامضة دون أي أثر ملموس، مع تكرار انتشار مثل هذه الأخبار المفجعة، أصبح يثير مخاوف جماعية حول أمن الأطفال والمراهقين في المجتمع الجزائري.

اختفاء غامض في يوم دراسي عادي

قصة مروة بدأت حين خرجت من مركز الامتحان، في يوم بدا طبيعيًا جدًا، ولم تعد بعدها إلى منزل العائلة. ومنذ تلك اللحظة، دخلت الأسرة في دوامة من القلق والانتظار، مدفوعة بالأمل في العثور على ابنتهم سالمة. وأكد أفراد العائلة أن مروة كانت تعيش حياة مستقرة، لا تعاني من أي مشاكل داخلية أو نفسية، وكانت متفوقة في دراستها ولا توجد مؤشرات على رغبتها في الهروب أو الابتعاد عن المنزل.

لكن ورغم ذلك، اختفت آثارها تمامًا، وفشلت كل محاولات البحث الأولية والتحقيقات في الوصول إلى خيط يقود إلى مكانها أو يكشف ما إذا كان الأمر اختطافًا منظمًا أو هروبًا فرديًا أو حتى حادثًا غامضًا.

جدل على السوشيال ميديا

مع تصاعد التوتر بعد حادثة الجثة المجهولة، عاد الجدل ليطفو على السطح مجددًا حول تعامل بعض المؤثرين وصفحات التواصل مع القضايا الإنسانية. فقد نشر بعضهم معلومات غير موثوقة، بل وصل الأمر بالبعض إلى الادعاء أن مروة موجودة عند أقاربها، وهو ما نفته العائلة بشكل قاطع. وأعرب والدها عن استيائه من هذه الأخبار، معتبرًا أنها تزيد من معاناة الأسرة ولا تراعي مشاعرهم.

وحذر ناشطون على الإنترنت من خطورة بث معلومات كاذبة في مثل هذه القضايا الحساسة، حيث تؤدي إلى تشويش الرأي العام، وتُضعف ثقة الأسر في الجهات الرسمية، وتزيد من معاناة العائلات المتضررة نفسيًا.

الأمن يواصل البحث والتحقيق

في ظل هذه الأحداث، أكدت مصادر محلية أن الأجهزة الأمنية لا تزال تعمل على قدم وساق من أجل كشف ملابسات القضية. وقد تم استدعاء جهات مختصة في الطب الشرعي لتحليل الجثة التي تم العثور عليها، ومقارنتها بالبيانات الجينية لعدة بلاغات عن فتيات مفقودات في الولاية.

كما تواصل مصالح الشرطة والدرك الوطني تمشيط المناطق الجبلية ومحيط الأماكن التي شوهدت فيها مروة آخر مرة، على أمل العثور على أي دليل يمكن أن يقود إلى فك لغز اختفائها.

قلق مجتمعي متصاعد

القضية أثارت نقاشًا أوسع في المجتمع الجزائري حول أمن الأطفال، وضرورة تعزيز إجراءات الحماية، خصوصًا للفتيات القاصرات. وطالب ناشطون بتوفير كاميرات مراقبة في محيط المدارس ومراكز الامتحانات، وتكثيف جهود التوعية بين الأطفال والمراهقين حول مخاطر الاختطاف وسبل التصرف في حال التعرّض للخطر.

كما جددت أصوات مدنية دعواتها للحكومة لتسريع وتيرة التعامل مع قضايا الاختفاء، وإنشاء وحدة وطنية مختصة للبحث في حالات الأطفال المفقودين، على غرار تجارب عالمية ناجحة في هذا السياق.

Open Comment
Close Comment

0 Response to "قضية مروة بوغاشيش تعود للواجهة في الجزائر بعد العثور على جثة مجهولة بقسنطينة"

إرسال تعليق

Iklan Atas Artikel

Iklan Tengah Artikel 1

Iklan Tengah Artikel 2

Iklan Bawah Artikel